محمد حسين الحسيني الجلالي
178
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
فأفضْنَا ، فلمّا رجع أبو بكر خَطَب النَّاس ، فحدّثهم عن إفاضتِهِم ، وعن نحرهم ، وعن مناسكهم ، فلمّا فرغ قام عليّ فقرأ على النّاس براءة حتّى ختمها ، فلمَّا كان يوم النَّفْر الأول ، قام أبو بكر فخطب الناس ، فحدَّثهُمْ كيف ينفُرون ، وكيف يرمُون ، فعلَّمهم مناسكهم ، فلمَّا فرغ قام عليٌّ فقرأ على الناس براءة حتّى ختمها » . ( جامع الأصول 2 : 237 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 434 ] بالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعث أبا بكر مع براءة إلى الموسم ليقرأها على الناس ، فنزل جبرئيل فقال : لا يبلّغ عنك إلّاعليّ ، فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً فأمره أن يركب ناقته العضباء ، وأمره أن يلحق أبا بكر فيأخذ منه براءة ويقرأه على الناس بمكّة ، فقال أبو بكر : أسخطة ؟ فقال : لا ، إلّاأنّه انزل عليه أنّه لا يبلّغ إلّارجل منك ، فلمّا قدم عليّ عليه السلام مكّة وكان يوم النحر بعد الظهر ، وهو يوم الحجّ الأكبر ، قام ثمّ قال : إنّي رسول رسول اللَّه إليكم ، فقرأ عليهم : بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ « 1 » عشرين من ذي الحجّة والمحرّم وصفر وشهر ربيع الأوّل وعشر من شهر ربيع الآخر ، وقال : لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك ، ألا ومن كان له عهد عند رسول اللَّه فمدّته إلى هذه الأربعة الأشهر » . وفي خبر محمّد بن مسلم : « فقال : يا عليّ ، هل نزل فيّ شيء منذ فارقت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : لا ، ولكن أبى اللَّه أن يبلّغ عن محمّد إلّارجل منه ، فوافى الموسم ، فبلّغ عن اللَّه وعن رسوله بعرفة والمزدلفة ويوم النحر عند الجمار وفي أيّام التشريق كلّها ينادي : بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ولا يطوفنّ بالبيت عريان » . ( بحار الأنوار 21 : 273 ) * * *
--> ( 1 ) . التوبة : 1 - 2 .